مهرجان العودة السينمائي الدولي يكرّم الذاكرة الفلسطينية ويحتفي بالسينما المقاومة

أسدل مهرجان العودة السينمائي الدولي 2025 الستار على دورته الجديدة بتتويج أفلام عربية قوية تلامس قضايا الحرية والإنسان وحق العودة. جوائز رمزية، لجنة تحكيم وازنة، ورسائل ثقافية من فلسطين إلى العالم.

في دورة استثنائية تنبض بالقضية، وتكرّس الفن في خدمة الذاكرة والكرامة، أسدل مهرجان العودة السينمائي الدولي ستاره معلنًا أسماء الفائزين، وسط حضور فني ونقدي وطني وعربي مشرّف، يؤكد مجددًا أن السينما ليست مجرد أداة إبداعية فحسب، بل منصة مقاومة ووسيلة لقول ما لا يُقال.

لجنة تحكيم بكفاءة عالية وروح نقدية مسؤولة

تشرفت إدارة المهرجان هذا العام بلجنة تحكيم رفيعة المستوى، تضم أسماء سينمائية وأكاديمية وازنة، يجمعها الإيمان بالسينما كأداة للتغيير، والاحتكام إلى معايير فنية وإنسانية صادقة. وقد ترأست اللجنة المخرجة الفلسطينية المقيمة في كندا تغريد سعادة (Tagreed Saadeh)، إلى جانب عضوية كل من:

  • الفنان والمخرج العراقي جمال أمين (Jamal Amin Alhassani)
  • السينمائي والأكاديمي السوري الدكتور سمير جبر (Samir Jabr)
  • المخرجة الفلسطينية المتألقة بثينة كنعان (Buthina CK)
  • السينمائي والأكاديمي الفلسطيني الدكتور علاء عياش

لقد بذلت هذه اللجنة جهدًا كبيرًا في متابعة وتحكيم الأعمال المشاركة، بكل نزاهة وانحياز كامل للبعد الجمالي والإنساني والتقني في الفيلم .

الجوائز: احتفاء بالمستحقين وتقدير للرسائل النبيلة

جاءت الجوائز هذا العام لتكرّس توجه المهرجان في دعمه لحرية الإنسان وحق العودة والعدالة، فكان من أبرزها:

  • جائزة مفتاح العودة باسم الأسرى لأفضل فيلم عن الحرية (مناصفة):
    • (الحرب جات) للمخرج السوداني محمد أحمد
    • (اللجوء إلى النوم) للمخرج اليمني توفيق رشاد
  • جائزة مفتاح العودة لأفضل فيلم عن حق العودة:
    • (متى نلتقي) للمخرج الفلسطيني راسم دويكات
  • جائزة السلام العُمانية – جائزة القدس لأفضل فيلم عربي:
    • (إنعاش) للمخرج السوري عمرو حاتم علي
  • جائزة مفتاح العودة لأفضل سيناريو:
    • فيلم (SHADOW) للمخرجين السوريين محي الدين أرسلان ومحمود جقماقي
  • جائزة مفتاح العودة لأفضل فيلم إنساني (مناصفة):
    • (ذاكرة مهشمة) للمخرجة الفلسطينية حياة لبان
    • (حكاية فريق) للمخرج المغربي زكريا أهرار
  • جائزة مفتاح العودة لأفضل فيلم روائي:
    • (آمنة) للمخرج التونسي بوسلامة الشماخ (تونس – سويسرا)
  • جائزة مفتاح العودة لأفضل فيلم وثائقي (مناصفة):
    • (عرس) للمخرج الفلسطيني أمل مرشد
    • (الغراب) للمخرج الجزائري محمد بلمختار
  • جائزة مفتاح العودة للجنة التحكيم:
    • (ترويدة) للمخرجة الأردنية موني أبو سمرا
  • جائزة مفتاح العودة لأفضل إخراج باسم الراحل الكبير حاتم علي:
    • (ترانزيت) للمخرج العراقي باقر الربيعي
  • جائزة مفتاح العودة لأفضل فيلم عن المرأة:
    • (حوض) للمخرجة السعودية ريما الماجد
  • جائزة مفتاح العودة لأفضل فيلم رسوم متحركة (مناصفة):
    • (مفتاح سيتي) للمخرجة الفلسطينية سمر جبر البنا
    • (رسائل اللقلق) للمخرج الجزائري عنتر دعدوش
  • جائزة مفتاح العودة لأفضل ممثل (مناصفة):
    • أسعد عبد المجيد (العراق) في فيلم ترانزيت
    • المولدي خليفي (تونس) في فيلم البوسير
  • جائزة مفتاح العودة لأفضل ممثلة:
    • الفنانة القديرة سميحة أيوب (مصر) في فيلم سيدة المسرح العربي
  • جائزة مفتاح العودة لأفضل فكرة:
    • فيلم (انتباه) للمخرج العراقي محمد عودة الخفاجي
  • جائزة مفتاح العودة لأفضل تصوير:
    • فيلم (الباص) للمخرج التونسي مالك المجدوب
  • جائزة مفتاح العودة لأفضل تمثيل طفلة:
    • فيلم (قبل سقوط الثلج) للمخرج التونسي قصي العامري

تنويهات خاصة

لم تُغفل اللجنة بعض الأعمال التي تستحق الذكر، فتم التنويه إلى:

  • (خطوات مقيّدة) للمخرج الفلسطيني حسين عودة
  • (من سيلقي التراب يا أبي؟) للأخوين ملص – فرنسا
  • المخرج المصري أشرف فايق عن فيلمه (سيدة المسرح العربي) لتميزه في الإخراج والسيناريو

الدعم والتمويل: مبادرات أهلية وروح تضامن

لم يقتصر الاحتفاء على الجوائز الفنية فحسب، بل تميّز المهرجان بمساهمات رمزية من داعمين عرب، حيث قدّمت قناة طلائع فلسطين مبلغ 500 دولار لجائزة أفضل فيلم إنساني باسم الراحل مشير الفرا، كما قدّم الدكتور خالد الزدجالي مبلغًا مماثلًا لجائزة أفضل فيلم عن القدس.

السينما في مواجهة النسيان

المهرجان، يقوده المخرج والناشط الثقافي سعود مهنا، يسعى منذ انطلاقه إلى ترسيخ السينما كوسيلة للمقاومة الثقافية. وقد اختار أن تكون شعاره هذا العام: “انتظار العودة… عودة”، في تأكيد رمزي على أن الأمل بالتحرير والعودة لا يزال حاضرًا في وجدان المبدعين، وفي ذاكرة الشعوب.

في ظلّ عالم يمضي نحو التطبيع والنسيان، يبرز مهرجان العودة السينمائي كمكان ثقافي ووجداني يعيد صياغة السردية الفلسطينية من خلال لغة الفن، ويمنح الكاميرا دورًا جديدًا: لا لتوثيق الجرح فقط، بل لتشكيل الوعي المقاوم.

مقالات ذات صلة

All comments are subject to our Community Guidelines. TheTrendRemix does not endorse the opinions and views shared by readers in our comment sections.

[DISPLAY_ULTIMATE_SOCIAL_ICONS]