غزة
أعلنت إدارة مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة، عن انطلاق الدورة الأولى للمهرجان تحت شعار “نساء ملهمات في زمن الإبادة”، والتي ستُعقد في الفترة الممتدة بين 26 و31 أكتوبر 2025. ويأتي هذا الحدث السينمائي في سياق ثقافي وإنساني استثنائي، يشكّل صرخة فنية ضد الظلم، وإحياءً لذاكرة نساء فلسطين في ظلّ المأساة المستمرة.
وبموازاة كشف البوستر الرسمي للمهرجان، أكدت اللجنة المنظمة فتح باب استقبال الأفلام المشاركة، داعية المخرجات والمخرجين من مختلف أنحاء العالم لتقديم أعمالهم التي تتناول قضايا المرأة من زوايا إنسانية، اجتماعية، نضالية، أو رمزية. وسيكون آخر أجل لاستقبال الأفلام هو 31 أغسطس 2025.
من غزة إلى العالم: رسالة مقاومة عبر السينما
المهرجان، الذي تنظّمه مؤسسة “غزة للثقافة والفنون“، يهدف إلى خلق منصة دولية تحتفي بالإبداع النسائي في السينما، وتعيد الاعتبار لصوت المرأة كعنصر مركزي في مقاومة الاستعمار والإبادة والتهميش. ويراهن القائمون على المهرجان على استقطاب أفلام قصيرة، وثائقية، وتحريكية من مختلف القارات، خاصة من بلدان الجنوب العالمي، التي تتقاطع تجاربها مع نضالات نساء غزة وفلسطين عمومًا.
بوستر رمزي… وملف مفتوح على جراح
الملصق الرسمي للمهرجان جاء بصيغة بصرية مكثفة، إذ يظهر جسد امرأة منحنٍ في وضعية انكسار، يرمز للألم، لكن يتفتح من يدها سرب من الفراشات الحمراء، كتجسيد للأمل المنبعث من الرماد. الخلفية السوداء وعناصر شريط السينما تعمّق الإحالة إلى دور الصورة في توثيق المجازر، وفي تحويل الذاكرة إلى أداة مقاومة.

لجان تحكيم دولية وبرامج موازية
وكشفت إدارة المهرجان عن نيتها تشكيل لجان تحكيم من صناع سينما ونقاد دوليين معروفين، مع تخصيص جوائز لأفضل فيلم، أفضل إخراج، أفضل معالجة لقضايا المرأة، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة. كما سيتخلل المهرجان عروض موازية، ندوات فكرية، وورشات فنية للشباب في غزة، بالتعاون مع مؤسسات عربية ودولية داعمة للثقافة الحرة.
دعوة إلى الضمير العالمي
في ظل الحصار المتواصل والمعاناة اليومية، يراهن مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة على الصورة كوسيلة للاشتباك الرمزي مع القهر، وعلى السينما كأفق للعدالة السردية. إنها دعوة مفتوحة إلى كل الضمائر الحية، لصياغة ذاكرة جماعية بديلة تُنصف المرأة الفلسطينية في زمن الإبادة.








