قدم في العرض الأخير من منافسة المهرجان الوطني للمسرح المحترف بالجزائر مسرحية “نزهاو في حرب “انتاج 2023 لجمعية نوميديا الثقافية لبرج بوعريريج بالمسرح الوطني الجزائري محي الدين بشطرزي .

قام بإخراج هذا عمل درامي المخرج و الفنان حليم زدام . حيث استمد المخرج فكرة هذا الانتاج الجديد من مسرحية بعنوان “نزهة في البادية “للكاتب الاسباني فرناندو ارابيل, مصرحا بخصوص هذا العمل المسرحي انه قد اشتغل بكل حرية على النص و ان هذه المسرحية تصنف عبثية من ناحية الكتابة و أصل النص بحد ذاته .

و صرح كذلك أنه أعطى اهمية كبيرة للكوريغرافيا و الموسيقى . وأكد المخرج في تصريحاته ان هذا العمل جماعي ساهم في انجازه كل أعضاء الفرقة وهم من الشباب الذين اشرف على تكوينهم .مضيفا انه سيواصل في تكوينهم عبر تنظيم ورشات متواصلة .
ممثلو مسرحية “نزهاو فالحرب”
شارك في أداء هذه المسرحية ثله من الممثلين المبدعين: هادية بوبكري ، عقبة بوعافية ، عيسى فراتسا ، عمار داما و فارس بن عبد الرحمان . كما اشرف الممثل عقبة بوعافيا على أنجاز سينوغرافيا الخاصة بالمرحلة و صلاح خالدي على الكورغرافيا و الفنان امين بن زمان كان في التوزيع الموسيقي . طارق اعراب في الإضاءة و سهر فارس بن عبد الرحمان تكفل بالجانب التنسيقي .
كما تم تنظيم لقاء بعد العرض لمناقشة العمل المسرحي مع فنانين و نقاد مسرحيين قدم من خلاله المخرج فكرة عن المسرحية مثمنا العمل الذي قام به اعضاء الجمعية. و اعتبر السيد زادم من جهة اخرى ان تقديم العرض بالمسرح الوطني الجزائري حدث في حد ذاته .
ملخص مسرحية “نزهاو فالحرب” :
هل يمكن للإنسان الذي إذا تكلم يموت و إذا سكت يموت وحتى إذا فكر يموت أن يسخر من الحرب صانعة الموت ؟ هي ممكن تراجيديا عبثية من وحينا او ابداعنا ، لكننا نؤمن بالحياة والسلام ، ففي هذه المسرحية المستوحاة من نص لفرناندو ارابال ” نزهة في الريف”، والتي تصرفنا بحرية مطلقة في نصها وسخرنا في أحداثها وبشخصياتها الخمس و ضحكنا ضحك طفلين معا و عدونا فسيقنا ضلنا وقلنا في ذاتنا ” خلي نزماو في أطلال الحرب ” وتكلمنا عن عدوانية الحرب الملهوث وراءها و غير المرغوب فيها، فعيثنا وسخرنا من هذا الواقع البشري المضحك و المبكي في أن واحدالمسرحية هي عبارة عن محاكاة ساخرة للحرب.
تدور أحداثها في مكان ما من أماكن الحروب في هذا العالم الفظيع وفي زمن ما من هذا الزمن التعيس، حول قصة جنديين اثنين يجدان نفسيهما مجندان في جبهتي القتال وهما لا يعرفان شيئاً عن الحرب ودواعيها و عجوزان متناقضان يقومان كالعادة بنزمة هنالك ليتقاسها ذكرياتهما في الحرب ، و طفلة تائهة في أطلال المعارك تبحث عن أموات أو جريح لتقتات بهم أو منهم . ليكون بينهم لقاء غير عادي في ميدان غير عادي ، ليصبح عنف الحروبو قسوتها سخرية شخصيات غير عاديةو من خلال أحداث هذه المسرحية تحاول شخصيات المسرحية الخمس أن تخاطب الضمير البشري والعقل الإنساني بكل تناقضاتهما بطريقتهم. فتسخر بالحرب وعبثيتها رغم جديتها، تستنكر فيه استقلال سذاجة الإنسان، فتقدم لنا هذه الشخصيات بسذاجتها وعبثيتها و جديتها أحيانا رسالة للإنسانية بالتوقف عن الحروب لأن الخاسر الوحيد هو الإنسانالتبقى الحرب والموت لعبة في أيدي أعداء الإنسان رايحين حتما نزهاو .. حتما ستكون حرب لانه بعد كل زموة حرب .
-كتابة الفنان حليم زدام-
النظرة الإخراجية للمسرحية :
يصرح المخرج حليم زدام خلال مناقشة العرض عن نظرته الإخراجية و ركز بداية على أن عنوان المسرحية معناه يفسر أن كلمة نزهاو و الحرب كلمتان لهما دلالة سيميائية ، و كما يحتوي العرض على مجموعة من الرسائل المبطنة حيث تجعل المتلقي يترجمها كل على حسب مرجعيته. مضيفا أنه فالشمال المسرحية يجب أن يجعل العرض المتلقي يطرح تسألات كثيرة لفهم فحواه و معنى المسرحية . لأن كل فنان مسرحي له مغامرة في توضيفه للعبث في العرض المسرحي و ذلك لأن طرح المعاني يجب أن يكون دقيقا و مدروس .









