تمبكتو – Timbuktu إخراج عبد الرحمن سيساكو.

تمبكتو Timbuktu هو فيلم موريتاني درامي من إخراج عبد الرحمن سيساكو، تم إصداره في ماي 2014 ،  أُختير الفيلم ليتنافس على جائزة السعفة الذهبية في المنافسة الرئيسية لمهرجان كان السينمائي 2014 ، كما رُشح الفيلم لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية في حفل توزيع جوائز الأوسكار السابع والثمانون.

و حاز فيلم “تمبكتو” على جائزة سيزار الفرنسية لأفضل فيلم ، فيما حصل سيساكو على جائزة أفضل مخرج.

ويروي الفيلم واقع الحياة في شمال مالي تحت سيطرة الجماعات المسلحة ، وتحديدا عن مدينة تمبكتو بتاريخها العريق إلى أن باتت مسرحا لعمليات “جهادية”، وتعرضت بعض المواقع الأثرية فيها للنهب والتدمير، خاصة بعد التدخل العسكري الفرنسي في مالي.   

وحصد “تمبكتو” جوائز سيزار لأفضل سيناريو ، أفضل مونتاج ، أفضل توزيع للصوت ، الصور ، الموسيقى إلى جانب جائزتي أفضل فيلم وأفضل مخرج ، وقد كان في منافسة مع فيلم “سان لوران” للمخرج برتران بونيللو الذي لم يحصل في نهاية المطاف إلى على جائزة أفضل أزياء.

وخلال تسلمه الجائزة في الحفل الأربعين لجوائز سيزار التي أرادت الإحتفاء بحرية التعبير قدم المخرج شكره لفرنسا “البلد الرائع المنفتح على الآخرين”، وكذلك بلده موريتانيا الذي “وافق على حماية فريقه”.

وبهذه الجائزة يصبح سيساكو أول عربي أفريقي يحصد هذه الجائزة ، وقد قال إن “فرنسا بلد رائع لأنها قادرة على الوقوف في وجه الرعب والعنف والظلامية”. وأضاف “ليست هناك صدمة حضارات، هذا لا وجود له، بل هناك تلاقي حضارات“.

ملخص الفيلم :


في الكثبان الرملية خارج تمبكتو، بنى مزارع ماشية يدعى كيداني ، يلعب دوره إبراهيم أحمد ، مع زوجته ساتيما وإبنتهما البالغة من العمر 12 عامًا وصبي راعي أغنام صغير.

يعزف كيداني على آلة الجيتار في الليل ، وتشعر خيمتهم وكأنها ملاذ مقدس تحت النجوم . إن رؤية المخرج سيساكو مغرية للغاية ، لدرجة أنك ستستغرق بعض الوقت قبل أن تدرك حجم التهديد الذي يتجمع ، ومن أين يأتي .

يأتي هذا التهديد من الجهاديين المسلحين الذين يجوبون الشوارع على دراجات نارية ، ويصدرون المراسيم حول الملذات المحرمة مثل تدخين السجائر، والموسيقى، وكرة القدم… 

يقول سيساكو إنه استوحى أفكاره ، من قصة حقيقية عن رجم زوجين شابين غير متزوجين في عام 2012 . على يد إسلاميين في بلدة أجيلهوك في شمال مالي.

ما هي جريمتهما ؟ لم يكونا متزوجين رسميًا ، وبالتالي في نظر جلاديهما ، كانا يرتكبان جريمة ضد القانون الإلهي. تم إحضار الزوجين إلى وسط المدينة ، ووضعهما في حفر في الأرض، ورُجما حتى الموت أمام مئات المشاهدين وهي حادثة مأساوية مروعة لفتت انتباه وسائل الإعلام الدولية ، ودفعت مخرجًا سينمائيًا واحدًا على الأقل إلى تناولها في الفيلم.

أجيلهوك ليست دمشق ولا طهران“، هكذا صرح سيساكو في بيان ما قبل الإنتاج ، وأضاف: “ولست أسعى بأي حال من الأحوال إلى المبالغة في إضفاء الصبغة العاطفية على هذه الأحداث لغرض جعل الفيلم مؤثر. ما أريد القيام به هو أن أشهد باعتباري مخرجاً. لأنني لن أتمكن أبداً من القول إنني لم أكن أعرف . وبسبب ما أعرفه الآن، يتعين علي أن أروي هذه القصة على أمل ألا يضطر أي طفل إلى تعلم نفس الدرس في المستقبل. أن والديهما قد يموتان، لمجرد أنهما يحبان بعضهما البعض”.

ويعرض فيلمه لمحة سريعة عن عملية الرجم ، لجزء من الثانية ، هذا ليس بأي حال من الأحوال الفيلم الكئيب الذي قد تتوقعه من موضوعه فهو مليء بالحياة والسخرية والشعر والظلم المرير وهو يطالب بالاحترام.

يستكشف الفيلم الذي تبلغ مدته 97 دقيقة المدينة التاريخية التي كانت في السابق حاضنة بارزة للتاريخ والثقافة الإسلامية في غرب أفريقيا ، لكنها أصبحت مدينة أشباح يسيطر عليها الإسلاميون المتشددون الذين فرضوا قوانينهم الصارمة على السكان القلائل المتبقين.

مكان التصوير :

تم تصوير الفيلم ، الذي أنتجته سيدة أعمال فرنسية وشارك في تصويره وتمثيله عدد كبير من الممثلين من 35 دولة ، في مدينة والاتا، وهي مدينة تاريخية قديمة تقع في جنوب شرق موريتانيا ولها روابط قوية بمدينة تمبكتو.

واستفاد سيساكو من أوجه التشابه المشتركة بين المدينتين، وخاصة بيئتهما الصحراوية ومزجهما بين العمارة الأفريقية والإسلامية.

ورغم أن الصراع بين سكان المدينة والغزاة الجدد يشكل جوهر أحداث الفيلم ، فإن المظالم داخل الثقافة الموريتانية تبرز أيضاً. وتظهر الاحتكاكات بين الأفارقة السود والعرب الطوارق ، والمزارعين والصيادين ، وأيضاً بين الأجيال المختلفة. ويقول سيساكو إنه سلط الضوء على هذه العناصر كمحاولة لإلقاء الضوء على “مدينة استثنائية“.

أبطال الفيلم :

الفيلم من بطولة:

إبراهيم أحمد : في دور كيداني

تولو كيكي : في دور ساتيما

آبل الجفري : في دور عبد الكريم

فاتوماتا دياوارا : فاتو المغنية

ليلى ولد محمد : في دور تويا

مهدي أ ج محمد : في دور إيسان

عادل محمود شريف : في دور الإمام

هشام اليعقوبي : في دور الجهادي

كيتلي نويل : في دور زويا

سالم ديندو : في دور زعيم الجهاديين

خلال الحرب الأهلية، تحالفت جماعات إسلامية (بشكل أساسي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي و جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا) مع مجموعة انفصالية من الطوارق (المعروفون في مالي باسم بيلّا) و الحركة الوطنية لتحرير أزواد ضد الحكومة. قدمت فرنسا، وبدرجة أقل موريتانيا، مساعدات عسكرية لحكومة مالي وانتهى الصراع مع اتفاق وقف إطلاق النار في شباط / فبراير 2015 ، لكن لا تزال بعض الصراعات المحلية مستمرة.

الإعلان الرسمي :

مقالات ذات صلة

All comments are subject to our Community Guidelines. TheTrendRemix does not endorse the opinions and views shared by readers in our comment sections.

[DISPLAY_ULTIMATE_SOCIAL_ICONS]